أهلاً وسهلاً بكم في مدونة منحل الديوانيه ......... يسرنا مشاركتك فيها
Welcome to Diwaniyah Apiary Blog... We are pleased to hear from you

16‏/04‏/2010

نبــات خبـــز النحــــل




كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن نبات خبز النحل، لذا أحببت أن أقدم هذه المقالة مدعمة بالصور بغية التعريف بهذه النبتة وأهميتها للنحل والمزارع، وكذلك مواعيد زراعتها والتربة المناسبة وعمليات الخدمة التي تحتاجها هذه النبتة، وإمكانية إدخال زراعتها إلى سورية.


Borago officinalis . يتبع الفصيلة الحمحمية Boraginaceaeمما سبق نلاحظ أن سورية هي موطن أصلي لهذا النبات (كما تشير العديد من المراجع العلمية)، أي أن المناخ المحلي ملائم لنموها بشكل مثالي وإعطاء محصول جيد. وعليه يجب أن تتم دراسات مفصلة حول ادخال هذا النبات إلى سورية ونشر المعلومات الكافية عنه. مع العلم أن هذا النبات يزرع في مصر وهناك الكثير من الدراسات عنه.
 
شكل عام للنبات (الأوراق،الأزهار) الوصف النباتي:
النبات ذو نمو خضري غير محدود، تغطي أجزاءه المختلفة زغب أبيض كثيف.
الموطن الأصلي:
تعد جبال فارس وجزيرة الموصل، وكذلك منطقتي دمشق وحلب وجبال الألب الموطن الأصلي لهذا النبات حيث تنمو بحالتها البرية فيها. كما يزرع في بريطانيا وفرنسا وبمساحات كبيرة، وقد أدخله العرب إلى اسبانيا (الأندلس).
يطلق عليه باليوناني (غوغلس)، أمـا بالفارسي (كارزبان)، وبالإنكليـزي Borage, Beebread and Starflower وبالعربية خبز النحل أو لسان الثور أو حمحم أو حماحم أو أبو العرق أو أحيون.
تعود تسمية هذا النبات- كما أعتقد- بخبز النحل إلى كونه غني بغبار الطلع والرحيق والتي يستخدمها النحل في تغذية يرقات الذكور والعاملات حيث يطلق اصطلاحاً في مجال تربية النحل على غذاء الحضنة المكون من العسل وغبار الطلع لذا يسمى خبز النحل.

 شكل عام للنبات (الأوراق،الأزهار) 

الإسم العلمي:

  1. الساق: قائمة عصيرية مجوفة، مغطاة بشعيرات كثيفة، ذات لون أخضر مصفر، يتراوح طولها بين 70- 100 سم.
  2. الأوراق: الأوراق الصغيرة لها رائحة الخيار، أما الكبيرة تكون بسيطة بيضاوية الشكل متبادلة على الساق، يتراوح طولها 10-20 سم، وذات عنق قصير ولونها أخضر، مغطاة بشعيرات كثيفة.
  3. الأزهار: نجمية الشكل، صغيرة قطرها حوالي 1-2 سم، متجمعة في نورة زرقاء أو بنفسجية وأعضاء التذكير (الأسدية) ذات لون بني داكن، النبات الواحد يحمل حوالي 250 نورة زهرية وكل نورة تحمل حوالي 20 زهرة أي حوالي خمسة آلاف زهرة للنبات الواحد.
  4. الثمار: لونها أخضر في البداية وعند جفافها يتحول لونها إلى بني داكن وتكون ذات غلاف خشن صلب.
  5. البذور: صغيرة، لونها داكن، تحتفظ بحيويتها لفترة طويلة (7 سنوات).
الأهمية الإقتصادية والطبية:
يعد نبات خبز النحل من النباتات المتعددة الأغراض، جميع مكوناته غالية الثمن (البذور، الأزهار مجففة، العقار المستخرج من عصارة الساق والأوراق) وخاصة في أسواق دول أوروبا. يصنع من النبات عقار طبي يفيد في تفتيت الحصى، آلام المفاصل، ضعف القوى العقلية والوسواس، أمراض القلب، الروماتيزم، قرحة المعدة، التهابات المجاري البولية.
تستخدم الأوراق والساق كمدرة للبول وخافضة للحرارة، أما الأزهار فتستخدم كملين للمعدة، أما البذور فتستخدم في علاج أمراض اللثة.
يستخدم النبات وأجزاؤه كمكسب للطعم والنكهة في الغذاء والسلطات. فالأوراق والقمم االزهرية الغضة لها رائحة الخيار وطعم حريف مقبول مع قليل من رائحة الكراوية المحببة. تستخدم الأوراق الطازجة مع الليمون في السلطات الخضراء المختلفة كما يمكن وضعها مع المخللات لتكسبها نكهة لذيذة. تضاف أجزاء منه كالأوراق والأزهار والساق إلى الجبن واللبن واللحوم والسمك لتكسبها نكهة جيدة.

مستحضر دوائي من زيت بذور نبات خبز النحل (كبسولات، زيت سائل)

أهمية نبات خبز النحل لطوائف نحل العسل: 
يعد هذا النبات من النباتات التي تزرع في فترة حرجة للنحل يحتاج فيها إلى التغذية السكرية والبروتينية، وهي فترة الشتاء.
ولقد أثبتت التجارب أن تغذية النحل على أزهار نبات خبز النحل أدى إلى تقوية الطوائف في هذه الفترة فكان النحل كثير السروح على النبات وجمع كميات وفيرة من غبار الطلع والرحيق مما حقق إنتاجية عالية من العسل، وكمية كبيرة من الحضنة في هذه الطوائف وبالتالي دخول الطوائف فصل الربيع بحالة جيدة وقوية مما يساهم في مقاومة النحل للأمراض (تعفنات الحضنة، النوزيما، الإسهالات...) والتي من أهم أسبابها التغذية الاصطناعية وكذلك تكون الطوائف القوية أكثر قدرة على مقاومة الآفات الأخرى كالفاروا والأكارين والدبور الأحمر الشرقي.

نحلة تمتص الرحيق من زهرة نبات خبز النحل أهم ميزات نبات خبز النحل بالنسبة لنحل العسل:
1. لا يبذل النحال مجهوداً في التغذية بشقيها السكرية والبروتينية لاحتواء أزهار هذا النبات على كميات كبيرة من حبوب اللقاح (المصدر البروتيني للنحل) اللازمة لتغذية الحضنة إضافة إلى الرحيق (المصدر الكربوهيدراتي) وخاصة في الفترات الحرجة التي تقل فيها مصادر حبوب اللقاح والرحيق من كانون الثاني وحتى نيسان.
2. زراعة هذا النبات بجوار المنحل بكمية كافية (27 نبات لكل خلية في مساحة 6 م2 كل نبات يحمل حوالي 5 آلاف زهرة) يزيد من كمية الحضنة وبالتالي زيادة قوة الطائفة خاصة قبل موسم النشاط والجني في الربيع.
3. كل 4 دونم مزروعة بنبات خبز النحل تكفي حوالي 180 - 200 طائفة نحل حيث تنتج حوالي 5.1 كغ حبوب لقاح في اليوم الواحد, مقارنة بنفس المساحة مزروعة بالفول تكفي 5-7 طوائف فقط.
4. تستخدم أزهار هذا النبات النجمية الشكل والزرقاء الزاهية اللون المحببة للنحل كجاذبة وموجهة للنحل لبعض المحاصيل غير المفضلة للنحل عن طريق زراعته بين هذه المحاصيل.
5. تمتاز أزهار نبات خبز النحل بمقارنتها بالأزهار الأخرى بأنها تستمر في إفراز الرحيق لفترة طويلة رغم صغر حجمها, كما تتميز بأنها لا تسقط بعد زيارة النحلة لها كما في زهرة الفول التي تنمو في نفس الفترة.

العسل الناتج عن نبات خبز النحل 
6. تمتاز أزهاره بألوانها الزاهية التي تجذب النحل بالإضافة إلى تركيز السكر المرتفع في رحيق أزهاره واحتواء حبوب اللقاح على مجموعة من الأحماض الدهنية المتميزة والزيوت الطيارة, والتي تعد من المواد الجاذبة للنحل.
7. يساهم في تنشيط الغدد المفرزة للغذاء الملكي لدى النحل الحاضن، وبالتالي زيادة إنتاج الغذاء الملكي.
8. زراعة نبات خبز النحل, تعد مصدر دخل إضافي لمربى النحل, حيث يمكن جمع حبوب اللقاح باستخدام المصائد وبيعها لشركات الأدوية.
9. يمتاز هذا النبات بمقاومة طبيعية للإصابات الحشرية لكونه مغطى بشعيرات كثيفة, إضافة لقوة نموه الخضري والزهري.
لاحظ كثافة الإزهار في حقل مزروع بنبات خبز النحل
جمع المحصول الورقي: 
يمكن جمع الأوراق بشكل يومي حيث تجفف في الشمس ثم في الظل حتى تمام الجفاف ثم تعبأ في أكياس ورقية وتحفظ في مكان جاف.
بذور نبات خبز النحل
ثمارنبات خبزالنحل المحتوية على البذور

جمع البذور الناضجة:
يبدأ نضج البذور منذ الشهر الثالث(آذار) حتى الشهر الرابع (نيسان) على فترات ويتم جمعها بعدة طرائق:
  1. تفرش الأرض بصفائح من النايلون بين الخطوط لاستقبال البذور الناضجة وتجمع كل مساء.
  2. تهز القمم الثمرية الناضجة يومياً في الصباح الباكر داخل أكياس ورقية لجمع البذور.
  3. تكييس القمم الثمرية التي بدأت العقد بأكياس من الورق ثم جمع البذور الناضجة التى تفرط بداخل الأكياس بعد فترة، ثم تنقل الأكياس إلى قمم ثرية أخرى.
  4. تفصل القمم الثمرية في نهاية المحصول وتنشر تحت الشمس حتى تجف ثم تفصل منها البذور الناضجة.
إرسال تعليق